كيف تتغلب على مشاكل الكتابة (Writer’s Block) في 5 خطوات بسيطة!

مع التوسع الكبير للإنترنت ، أصبحت مهارة كتابة المحتوى الإبداعي من المهارات الأساسية والمطلوبة نسبة لأن 77% من زوار الشبكة العنكبوتية يطلعون على المدونات (والبالغ عددها أكثر من 600 مليون مدونة في العالم على الانترنت! وهي في تزايد مستمر) بشكل دائم.

مشاكل الكتابة هي مجموعة العثرات التي تُواجه صُناع المحتوى النصي خلال مراحل اعدادهم لمحتواهم – سواء كان ذلك المحتوى مقال، كتاب الكتروني، أو مقال نصي. كيفية تعامل كاتب المحتوى مع المشاكل التي يواجهها أثناء عمله لها تأثير كبير على مستقبله المهني ككاتب أبداعي أو مدون. في الأسطر التالية، سنعرض لكم أهم الطرق، الاستراتيجيات، والنصائح التي يمكنكم اعتمادها كصناع محتوى نصي للتخلص – أو التقليل – من مشاكل الكتابة. قراءة ممتعة!

لماذا تُعد الكتابة الاحترافية من أصعب الأعمال وأرهقها؟

خلافاً لما يظنه مُعظم الناس، فإن كتابة المحتوى ليست بسهولة الضغط العشوائي على ازرار لوحة المفاتيح. قد تكون الكتابة بشكل عام سهلة نوعاً ما، لكن، إعداد محتوى نصي فريد يجذب اهتمام جمهورك من أصعب وأعسر الأمور عليك ككاتب محتوى، وهو الأمر الذي يجعل الكثير يفقد شغفه بالمهنة – التي كان يظنها في يوماً من الأيام وسيلة مريحة لكسب بعض المال.

ما هي أشهر مشاكل الكتابة التي يُمكن أن تواجهك ككاتب محتوى احترافي

  • عدم الإلمام الكامل بمحتوى الموضوع.

البحث السابق لكتابة المقال (Pre-Writing Topic Research) يُعتبر في نظر البعض من أصعب الأمور عندما يأتي الأمر لمجال التدوين أو الكتابة الإبداعية. ستُطالب ككاتب مُحتوى بسد رغبات عملائك وذلك بالإجابة عن أسئلتهم وتوفير حلول لمواضيعهم ومشاكلهم التي يُواجهونها. هذه المرحلة السابقة للكتابة قد تكون الأكثر استنزافاً للوقت والمجهود بإجماع كل الكُّتاب!

  • عدم وجود شغف ب”الصناعة” أو المجال الذي تكتب فيه

نعني بلفظ “الصناعة” هنا المجال أو الNiche الذي ستركز عليه مقالاتك. من احدى مشاكل الكتابة التي تُواجه مُعظم صُناع المحتوى النصي هي إيجاد الشغف اللازم لصنع محتوى مثالي في ذلك المجال المعني. الصناعة النموذجية تختلف حسب وُّجهة نظر كل كاتب والاخر طبعاً، لكن، أي كان المجال الذي أنت فيه، ككاتب محتوى، ستضطر إلى التعامل مع مجالات لا ترغب فيها أو لا تجد الروح-الكتابية الملائمة لاتقانها، وهو من أعسر مشاكل الكتابة.

  • عدم الفهم الكامل لقرائك

الفهم الكامل للقراء، دراستهم، وفهم طبيعتهم من الأمور الضرورية الواجب توافرها فيك سواء كنت كاتب، صاحب مدونة، أو أي نوع من أنواع مُعدي المُحتوى المُستهدف. مشاكل الكتابة الناتجة عن الفهم الخاطئ – غير السليم أو غير المُكتمل – لجمهورك المُستهدف لن تُكلفك فقط خسارة وقت، مجهود ومال في إعداد مُحتوى غير مرغوب، بل قد تؤدي إلى نزوح عملائك بشكل تدريجي عن منصتك!

  • مُعضلة الوقت!

الوقت من أهم المُسلمات التي يجب أن تعي بها كمُقدم محتوى احترافي. جمهورك في حالة تعطُّش-دائم للمزيد من المحتوى، لذلك، من الطبيعي أن يفقدوا الرغبة في الاستمرار بمتابعة مُحتواك في حال عدم مراعاتك للوقت في ايصاله. من احدى مشاكل الكتابة التي تقف في وجهك كمعد محتوى نصي هي عدم القدرة على الانتهاء من إعداد محتواك – خاصة ذلك الذي يكون في مواضيع لا تألفها – طِبق الزمن المُتفق عليه مع الجُمهور أو العميل.

  • مشاكل كتابة أخرى

يوجد عدة مشاكل كتابة اخرى يمكن أن تكون عُرضة لها كمُعد محتوى نصي، سنذكر هنا أهمها

  1. عدم القدرة على كتابة مقدمة مقال وخاتمة قوية.
  2. صعوبة إيجاد مُفردات جديدة مع الزمن.
  3. صعوبة إيجاد تقسيم مثالي لجوانب الموضوع.
  4. صعوبة إعداد محتوى فريد غير منقول.

ما هي مُتلازمة الإرهاق (Burnout Syndrome) وما تأثيرها عليك ككاتب محتوى بدوام كلي؟

مُتلازمة الإرهاق (أو الBurnout Syndrome) هي متلازمة ناتجة من وجود ضغط غير طبيعي في بيئة العمل لا يتِّم التعامل معه بالوجه الأمثل. متلازمة ليست ظاهرة خاصة بكتاب المحتوى فقط بل كُل من يمارس عمل أو مهنة ما مُعرض لها.

تُسمى متلازمة الإرهاق التي يُواجهها كُتاب المحتوى بالWriter’s Block أو القفل-الذهني للكاتب ولا أحد يُجادل على أنها من أصعب وأعسر أنواع المشاكل التي يمكن أن تواجه ممارس مهنة ما. في النقاط التالية، سنبين لماذا مُتلازمة الإرهاق الخاصة بالكُتاب أخطر من تلك التي يتعرض لها ممارسوا المهن الأخرى

  • في حالة الفقدان الوقتي (أو عدم القدرة على ايجاد مُفردات!)

  1. تؤدي إلى تأخر إتمام الأعمال – نسبة لأن “الكلمات” هي أساس المهنة!
  2. تؤدي إلى إيصال مُحتوى ذو جودة ضعيفة نسبياً.

  • في حالة الصراع طويل المدى مع الظاهرة

  1. تؤدي إلى نزوح مُتابعي مُحتواك بشكل تدريجي.
  2. تؤدي إلى فُقدان ثقة المُتابع بما تُقدمه.
  3. تُعرضك للمخاطرة بفقد وظيفتك ككاتب مهني محترف.

5 نصائح فعالة لحل مشاكل الكتابة لديك

Tired young businessman working at home using lap top and looking Anxious

  • لا تؤجل!

هذا من أهم عوامل-الخطر المؤدية لحالة الإرهاق الكتابي. مشكلة الإلهام الكتابي هي أحد مشاكل الكتابة التي تُواجه كل كاتب محتوى يُحاول تقديم قطعة فنية فريدة لكن لا تُساعده مخيلته الواقفة-عن-العمل!

كثير يعتقد أن هنالك ما يسمى بالوقت النموذجي للالهام – وبالرغم من أن ذلك قد يكون صحيحاً في بعض الأحيان – لا يمكنك ككاتب محتوى احترافي انتظار وقت الالهام لأنه بحلول وقت كهذا ستكون فقدت كل الإهتمام الذي كنت تحصل عليه من قرائك ومتابعيك.

الحل الأمثل عند التعامل مع مشاكل الكتابة كالارهاق الذهي لكاتب المحتوى هو عدم المماطلة في تنفيذ الأعمال الكتابية؛ لأنه وبكل بساطة، سيصبح الأمر أعسر وأعسر مع الزمن!

  • ممارسة مهارة الكتابة الحرة

بالرغم من أن المصطلح قد يبدو غريباً لبعض الأمر في أول وهلة، إلا أن “مهارة الكتابة الحرة” تعتبر من أفضل وأجود التقنيات التي يمكنك ككاتب محتوى استعمالها للتغلب على مشاكل الكتابة. تنص الطريقة على أن تعد لنفسك مساحة زمنية معينة تُمارس فيها مهنتك ككاتب، لكن، هذه المرة من غير قيود كتابية، من غير قيود حول الموضوع، الكلمات المفتاحية، وحتى من غير أي قوانين حول القواعد النحوية و الاملائية! نعم! الطريقة غريبة بعض الشئ إذا كان هذا هو تساؤلك، لكنها تضمن لك عودة-سليمة من رحلتك في عالم الإرهاق الذهني بصورة سريعة! مازلت لا تصدق؟ لم لا تجربها اذن؟

نصيحة إضافية: حاول أن تُضبط ممارستك للكتابة الحرة بفترة زمنية محددة باستخدام مؤقت.

  • اتباع روتين كتابة ثابت!

الروتين الثابت يجعل كل شئ منظم ومُيسر، إذا لم لا نُطبقه على كتابة المحتوى! ليس بالضرورة أن تكتب 3000 كلمة كل صباح! لكن، بالزام نفسك بمنهج كتابي محدد والاستقرار عليه (كأن تكتب 500 كلمة كل يومي ثلاثاء وخميس مثلاً) أنت بذلك تُعوِّد ذهنك على الكتابة السلسة وتُشجعه على الصمود في وجه العقبات.

  • إقرأ ما يكتُبه شخص غيرك!

القراءة لا تقل أهمية عن اعداد المحتوى عندما يأتي الأمر للكتابة الإبداعية. ليس بالضرورة أن تشمل قرائتك المُجلدات والكتب الكبيرة، قراءة المُدونات، مقالات من تعرفهم، أو أي محتوى نصي مُثمر وهداف له تأثيره الإيجابي عليك ككاتب مُحتوى. التأثير قصير المدى للقراءة يتضمن إمكانية كتابتك لمحتوى ذو جودة عالية في وقت قليل نسبياً. التأثير طويل المدى للقراءة يُغير كلياً من عاداتك الكتابية، يزيد حصيلة مفرداتك، يقوي حصيلتك العلمية، ويجعلك حاضر الذهن في أي وقت!

  • الطف بنفسك!

صحيح أنَّ مشكلة الإرهاق الذهني للكاتب قد تكون عويصة صعبة-الحل، لكن، ذلك لا يُدلل بأي شكل أو بالآخر على خلل من جانبك أو عدم قُدرة على التقديم السليم للمحتوى من جانبك، بل هو في كثير من الأحيان نِتاج عدم قدرة على التعامل السليم مع مشاكل الكتابة.

خُذ قسطاً من الراحة، افعل أي شئ اخر، استثمر وقتك في هواية جديدة أو مع الأصدقاء وعُد لمداولة حِرفتك بشكل أقوى.

9 نصائح إضافية لاحتراف مهنة الكتابة الإبداعية

  1. إجعل الكتابة “شغف” لديك وليس مجرد “عمل”.
  2. حاول كتابة ولو مقال واحد بشكل يومي – حتى إذا لم ترد مشاركته مع متابعيك!
  3. ساعد كُتاب المحتوى الآخرين على تعديل مُحتواهم – لذلك أثر عميق على تنمية مهاراتك الكتابية.
  4. إحرص على أن يكون المحتوى البحثي السابق لكتابة المقال (Pre-Writing Topic Research) مُوجه؛ بمعنى أن يكون محصوراً قدر الإمكان لما تريد أنت كتابته – لا تعلم كم من الوقت الهائل سيوفر لك ذلك!
  5. جزء عملية كتابة المحتوى التي تقوم بها وابدأ بأسهل المواضيع – أو الفقرات – لديك.
  6. لا تُدقق في شرح المفاهيم الواضحة.
  7. مُراجعة المقال لمرة واحدة لا تكفي – اجعلها مرتان، ثلاثة أفضل!
  8. حاول كل فترة والأخرى الكتابة في مواضيع جديدة غير مألوفة لديك – سوف يقوي ذلك حصيلة مفرداتك اللغوية وحصيلة معرفتك.
  9. في أي وقت لا تقوم فيه بالكتابة، اقرأ!

كلمة أخيرة لكل كاتب محتوى

كتابة المحتوى فن جميل عريق له أصوله القديمة وآثاره الكبيرة، فبكونك كاتب مُحتوى – بغض النظر عن مستواك أو مجال كتابتك – فأنت تساهم مساهمة عظيمة في هذا المجال ولك شأنك شأن أي كاتب كبير.

لا تدع مشاكل الكتابة المُؤقتة تقف عقبة في طريق ايصالك لمحتواك. يُوجد أكثر من طريقة يمكن للكاتب التعامل بها مع مشاكل الكتابة، لكن، الاستراتيجيات المذكورة أعلاه من خِيرة السُبل التي تُيسر لك مهمتك ككاتب محتوى وقد تزيل لك كل المُعيقات إذا اجتُمعت مع اجتهادك، استثمارك لوقتك، وحبك لفن الكتابة!

نساعدك على إنشاء موقعك التعليمي الخاص والبدء ببيع دوراتك عبر الإنترنت في أقل من دقيقة.

14 يوم تجريبي، دون ادخال بيانات الدفع.

اشترك بالنشرة البريدية

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني في المربع أدناه للاشتراك بنشرتنا البريدية

اترك ردّاً