كيفية تقليل معدل استنزاف العملاء وإنقاذ مبيعاتك ب3 خطوات بسيطة

كيفية تتقليل معدل استنزاف العملاء من أكثر الأسئلة طرحاً من قبل رواد الأعمال الذين لاحظوا انخفاضاً هائلاً في مبيعاتهم الشهرية أو السنوية، المدراء الذين يشكون من الانسحاب التدريجي غير المُبرر لموظفيهم، أو صناع المحتوى اللذين يعانون من قلق دائم جراء انخفاض أعداد مشاهداتهم.

لا بد أن البحث عن “تقليل معدل استنزاف العملاء” هو ما جلبك الينا هنا اليوم. فمن أنت من بين الثلاث فئات المذكورة؟ لم في رأيك زاد معدل استنزاف عملائك؟ وكيف تظن أنه يمكن حل هذه المشكلة؟ لكن، قبل الدخول في تفاصيل هذه الأسئلة وتوفير الأجوبة الوافية لها، دعنا نتوقف لنسأل أنفسنا سؤالاً مهماً: ما هو معدل استنزاف العملاء ولم يجب أن أقلق بشأنه؟

ماذا نعني بمعدل استنزاف العملاء وكيف يؤثر على مشروعك؟

لتوفير فهم أمثل لمصطلح “معدل استنزاف العملاء”، دعنا نأخذ مثال؛ إذا كنت تدير أو تُقدم دورة تدريبية أو قناة على اليوتيوب تشرح فيها موضوعاً ما أو توفر فيها حل لمشكلة معينة وكان لديك عدد مشاهدات ثابت يُقدر ب100 مشاهد كل يوم – مثلاً، ولاحظت بعد فترة أن 40 منهم عكفوا عن متابعة المحتوى الذي تُقدمه أو أصبحوا يُشاهدون محتواك بصورة متقطعة، فهذا يعني أنك تعاني من استنزاف – أو نقص – في عدد العملاء لديك.

مُعدل استنزاف العملاء هو وحدة يستخدمها أصحاب الأعمال – بمختلف أنواعها – لتحديد كمية النقص في الطلب التي يعاني منها المشروع أو العمل المعني. مُعدل استنزاف عملاء عالي يعني انحدار حاد في عدد العملاء الذين على استعداد لطلب الخدمة أو إجراء التعامل. أما معدل استنزاف طبيعي أو مُنخفض فهو يدلل على نزوح وقتي للعملاء لأسباب وقتية طالما زالت ضُمنت عودتهم.

وجود مُعدل استنزاف عملاء ليس دليل على نهاية المشروع. كل عمل يمر بأيام سوداء، ولا بد من وجود استنزاف في حركة عملائك بين الحين والآخر لسبب أو لآخر. ما يدعو إلى القلق هو مُعدل الاستنزاف العالي الذي يحدث فجأة دون سبب.

لديك معدل استنزاف عالي لهذه الأسباب التالية

  1. أنت تستهدف العملاء الخاطئين أو تسعى وراء إرضاء فئة عملاء غير مُهتمة في نوع المشاريع التي تُقدمها.
  2. مشروعك فشل في تحقيق العوائد التي وعد بها عملائه منذ البداية.
  3. مشروعك فشل في الصمود أمام قوة المُنافس.
  4. أنت لا تهتم بأخذ استبيانات عن رأي العملاء في مشروعك (Customer Feedback).
  5. وجود تتعارض بين القيمة التي يُحققها مشروعك وتلك التي وُعد بها العملاء.
  6. وجود مشاكل تتعلق بالتسعير كوجود سعر عالي نسبياً دفع العملاء للتعامل مع مُنافس يقدم عرض أفضل.
  7. لقد ركزت على أهمية التسويق للمشروع في بداية الأمر فقط وتناسيته مجرد ما وجدت أول عملاء لديك.
  8. نفور العملاء بسبب تعامل غير مُرضي من جانب طاقم خدمة العملاء الخاص بك.

1. حول عملاء فترتك التجريبية إلى عملاء دائمين

ماذا إذا قلت لك أن عملاء فترتك التجريبية هم من أهم العملاء في مشروعك؟ الفترة التجريبية هي الفترة التي يُقدم فيها المُنتج بشكل مجاني (غالباً مدة 7 أيام أو 14 يوم). خلافاً لما يظنه الكثير من رواد الأعمال، فلوجود فترة تجريبية فوائد عدة تعود على مشروعك غير الفائدة المُتمثلة في الترويج الأمثل له، سنذكر هنا أهمها

  • وجود فترة تجريبية يقوي ثقة العملاء بك.
  • وجود فترة تجريبية يُعطي عملائك الوقت الكافي لفحص المنتج والتأقلم معه الأمران الذان سيزنان ثقيلاً عند اختيار قرار الشراء من عدمه.
  • وجود فترة تجريبية يُعطيك أنت إحصائيات قيمة جداً عن مشروعك (عن طريق تتبع العادات الشرائية ومقارنتها مع العدد الكلي للعملاء الذين انخرطوا في برنامجك التجريبي).

هنا سأبين لك لماذا عملاء دورتك التجريبية قد يكونوا أهم من عملائك المُشترين!

  • عملاء الدورة التجريبية هم الأكثر استعداداً لطرح الأسئلة، الشكاوى، والمناقشات جراء منتجك، الأمر الذي يساعدك على تحسينه.
  • عملاء الدورة التجريبية هم الأكثر قابلية ليصبحوا عملاء دائمين إذا سُروا بالخدمة المقدمة خلال فترتهم التجريبية تلك.
  • عملاء الدورة التجريبية واقدامهم على الشراء من عدمه قد يوضح لك إمكانية وجود مشاكل في تسعير المنتج الخاص بك.

الآن، دعونا ننتقل إلى أهم خطوة، كيف أحول عملاء دورتي التجريبية إلى عملاء دائمين لمشروعي

  1. الأخذ المستمر لرأي عملائك عن المُنتج المُقدم من قبلك (Customer Feedback).
  2. تخصيص فريق مستقل يهدف إلى التواصل مع عملاء الدورة التجريبية وتدوين استفساراتهم وشكاويهم.
  3. التركيز على وجود تحديث مستمر لمنتجك يفي حل كامل المشاكل التي يواجهها مستخدمي دورتك التدريبية.
  4. توفير هدايا، عروض، واضافات لعملاء دورتك التجريبية لضمان استمرارية تعاملهم.
  5. تعين – النُخبة فقط – ضمن فريق مساعدة العملاء لديك (Customer Service).

2. كيف تخترع وتنفذ سياسة استرجاع تضمن لك زيادة المبيعات

سياسة الاسترجاع هي اتفاق بين صاحب العمل وزبونه (عملائه) على سياسات – أو إجراءات – معينة يتم اتباعها عند التعامل مع موضوع استرجاع المُنتج. سياسة الاسترجاع – إذا استُعملت بذكاء – كانت سبباً قوياً في تقليل معدل استنزاف العملاء. في النقاط التالية شرح لكيفية بناء استراتيجية عمل قوية يتم من خلالها الاستفادة من “سياسة الاسترجاع”

  • التعامل مع العميل الراغب في إرجاع مُنتج ما كفرصة يجب انتهازها “للترويج وبيع المزيد من المنتجات” بدلاً عن مشكلة يجب الهرب منها.
  • عدم محاولة إسعاد الجميع على حساب ارباح مشروعك، لا يمكنك إسعاد أي أحد!
  • محاولة فهم سبب عكف العميل عن الاستمرار في التعامل معك واستخدام منتجك.
  • خصص وقت، مال، مجهود، وفريق لتقصي مشاكل العملاء الذين يطالبون بارجاع المنتجات، دون الأسباب، وأجعل حلها أحد أهم أهداف تحديثك القادم في المنتج.
  • إجعل عملية “التحديث الدوري للمنتج المبني على انتقادات العملاء” شئ دوري في مشروعك.

3. استهدف الجمهور الصحيح

هذه مشكلة كبيرة يواجهها معظم رواد الأعمال الصغار. العملاء يختلفون. ليس كل عميل مثل سابقه (وهو الأمر الذي لا يعيه أي أحد بسهولة)، هنالك عميل نموذجي و عميل غير نموذجي. لكن، ماذا نعني بذلك!

العميل النموذجي هو العميل الذي انغمس في مشروعك بسبب وجود حاجة مُلحة لديه تم تحقيقها من قِبل المُنتج الذي تُقدمه. هنا سنذكر لك لماذا نُسمي هذا العميل بنموذجي

  • طالما أنت تُقدم مُنتج احترافي يحل مشكلته بصورة سليمة، فلا شئ سيمنعه من التعامل معك.
  • العميل النموذجي الذي ينغمس في منتجك بصورة طبيعية ناتجة من قناعة تامة يكون الأكثر قابلية للتشهير به والترويج عنه نيابة عنك – لا شئ يُضاهي قوة الكلمة الحسُنة عند إجراء الأعمال!
  • العميل النموذجي أكثر قابلية للتماشي مع التحورات التي يتم إجراءها على المنتج من قبلك أو من قبل الفريق المؤسس.
  • من الصعب – والنادر جداً – أن يتخلى عنك هذا النوع من العملاء عند أوقات الشدة.

الآن، دعونا نأتي للنوع الثاني من العملاء، أو ما يُسمى في عالم إدارة الأعمال بالعميل غير النموذجي. العميل غير النموذجي هو أي عميل قَدم إلى مشروعك في الحالات التالية

  1. في أوقات ذروة المشروع واشتهاره.
  2. نتاجاً عن تقييم أو الحاح مستمر من قِبل عميل آخر لتجربة منتجك.
  3. أو هو أي من جرب منتجك للتماشي مع “الموضة” أو مع رأي الناس الحالي.

نحن لا نقول أنه ليس لمثل هؤلاء العملاء أهمية في مشروعك، هذا غير صحيح، ففي عالم إدارة الأعمال “كل عميل مهم” لكن، عندما يأتي الأمر لتقليل معدل استنزاف العملاء ستجد أنه لا يوجد مغزى كبير وراء السعي خلف هذه النوعية من العملاء – خصوصاً في ذلك الوقت من مراحل مشروعك – لأنهم غالباً لن يستمروا معك لفترة طويلة بعد نزوح عملائك، بل في الغالب، هم سيكونوا أول النازحين عن مرور مشروعك بعثرات – طفيفة كانت أم كبيرة.

أدوات تساعدك على تقليل معدل استنزاف العملاء بشكل فعال

  • Churn Buster

المصدر: support.rechargepayments.com

تساعدك هذه الأداة على تحقق علاقة ود مع عميلك في حالات وجود فشل في خدمات الدفع.

  • YesInsights
المصدر: www.saasgenius.com

هذه الأداة الفريدة هي طريقك الأمثل إلى قلب عميلك. توفر لك أداة YesInsights أخذ إحصائيات واستبيانات (Customer Feedback) بشكل مستمر من العملاء الأمر الذي سيضمن لك التنفيذ السليم للمشروع بشكل لا يتناقض مع وغبات عملائك وتقليل معدل استنزاف العملاء.

  • FirstOfficer

المصدر: http://www.firstofficer.io

FirstOfficer هو عبارة عن تطبيق إحصائي يجعلك تتفهم وتتقصى المشاكل التي يواجهها المشروع الخاص بك. الاستخدام الصحيح لاداة مثل FirstOfficer قد يكون له دور كبير في تقليل معدل استنزاف العملاء لديك ونهوض مشروعك من جديد.

نصائح إضافية لتقليل معدل استنذاف العملاء

Consumer reviews concepts with bubble people review comments and smartphone. rating or feedback for evaluate.innovation lifestyle

  1. ادرس عملائك وافهم رغباتهم بشكل أمثل.
  2. حدد من هو العميل (أو الفئة المعينة من العملاء لديك) ذو الفائدة الأكبر للمشروع.
  3. حدد ططاقم معين مسؤول عن أخذ رأي العميل في المنتج الذي تقدمه (Customer Feedback Employees).
  4. حاول قدر الإمكان تقديم تحديثات مستمرة تضمن فيها مراعات رغبات العملاء المتغيرة.
  5. وفر هدايا بجانب منتجك الرئيسي (كوجود تخفيضات، نسخ مجانية، أو عينات ما قبل الشراء).
  6. ادرس منافسك جيداً وحاول اصلاح الجوانب السلبية في خدمته.

الخاتمة

بما أنه لا يوجد سبب واحد فقط يؤدي إلى نزح العملاء، فإن تقليل معدل استنزاف العملاء عملية تختلف طُرقها ومراحلها من شخص لآخر نسبة لطبيعة العمل – المشروع أو المحتوى – الذي يقدمه والحل الأمثل الذي يرى أن بإمكانه أن يُرجع إليه تدفق عملائه والسير الطبيعي للمشروع.

في النهاية نقول، أن كل مشروع يمر بأيام سوداء أو فترات ركود ونزح عملاء، ليس بالضرورة أن يكون هذا نِتاج خطأ إداري أو تنفيذي من قِبلك أو من قِبل مساعديك. عدم الهلع، ضبط النفس، والتصرف السريع والسليم في الوقت المناسب هو سلاحك الأقوى لتقليل نزح العملاء ووقف الأمر عند حده.

اشترك بالنشرة البريدية

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني في المربع أدناه للاشتراك بنشرتنا البريدية

اترك ردّاً